أحمد حمدي افندي
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد أحمد حمدي افندي سنة ١٨٤٨ في قرية بيچمه التابعة لقضاء جارشمبا في سامسون، وهو ابن مصطفى افندي معلم القرية. وتدل نسبة «جهارشنبوي» على أنه من أهل جارشمبا. وبعد أن تلقى تعليمه الأول في قريته، درس في مدرسة سليمان باشا في جارشمبا، ثم تابع دراسة العربية والعلوم الدينية في أماسية.
قدم إلى إسطنبول سنة ١٢٨٨، وتلقى الدروس على أيدي عدد من العلماء المعروفين في عصره، ثم نال الإجازة من القيصري الحاج درويش افندي. وفي سنة ١٢٩٥ نجح في امتحان الرؤوس وبدأ بإلقاء الدروس في جامع بايزيد. وكان لقب الدرسعام يطلق على العلماء المخولين بإعطاء الدروس للطلاب والعامة في الجوامع الكبرى.
ربى أحمد حمدي افندي عددا كبيرا من الطلاب من خلال نشاطه التدريسي الذي استمر سنوات طويلة. وتعد عبارة «أستاذ الكل» الواردة على شاهد قبره لقبا ذا دلالة قوية، إذ تبين أنه لم يكن مجرد مدرس في أحد الجوامع، بل عالما عرف في الأوساط الواسعة بمكانته العلمية وسلطته في التدريس.
شارك في دروس الحضرة أولا بصفة مخاطب ثم بصفة مقرر. وكانت دروس الحضرة مجالس تفسير تعقد في شهر رمضان بحضور السلطان؛ فالمقرر هو العالم الذي يتولى إلقاء الدرس وشرحه، أما المخاطب فهو العالم الذي يشارك في المناقشات العلمية المتعلقة به.
كما تولى أحمد حمدي افندي مهاما في دار الفتوى التابعة لمشيخة الإسلام، ودخل سنة ١٩٠٨ مجلس المبعوثان نائبا عن سنجق جانيق.
كان من بين تلامذته عدد من الأسماء التي تركت أثرا في الأوساط الدينية والقانونية في أواخر العهد العثماني. ومن أبرزهم الأخسكاوي علي حيدر افندي، وأبو العلا ماردين، ومعمار زاده محمد علي بك، وابنه كمال الدين بيرسن.
توفي في ٢٩ رمضان ١٣٣٠ الموافق ١١ سبتمبر ١٩١٢، ودفن في حضرة جامع الفاتح.

النقش الكتابي
هذا القبر للحاج أحمد حمدي أفندي الجارشمبالي، العالم بكل فن. الفاتحة لروحه لوجه الله تعالى. ١١ سبتمبر ١٩١٢.
إلي روحه/روحها الفتحة