إبراهيم أدهم افندي
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد إبراهيم أدهم أفندي سنة ١٨٤٨ في محلة مسجد قمرلو بالفاتح، وهو الابن الأكبر للحاج حافظ الخواجة نصوح أفندي الأوشاقي.
كان والده نصوح أفندي من درسعامات جامع الفاتح ومن مقرري دروس الحضرة، ويذكر ضمن العلماء الذين حكم عليهم بالحبس في قلعة ليموني بعد واقعة كوله لي. وقد نشأ إبراهيم أدهم أفندي في أسرة عاشت في أوساط المدارس المرتبطة بالفاتح وتأثرت بالتحولات السياسية التي شهدتها الحياة العلمية العثمانية في أواخر الدولة.
درس في مدرسة حافظ باشا، وتلقى العلوم في جامع الفاتح على أيدي عدد من أشهر علماء عصره. ونال الإجازة من والده سنة ١٨٧٦، ثم شارك في دروس الحضرة بصفة مخاطب. وكانت دروس الحضرة دروسا في التفسير تعقد في شهر رمضان بحضرة السلطان؛ حيث يسمى العالم الذي يلقي الدرس «المقرر»، أما العلماء المشاركون في المباحثات العلمية فيسمون «المخاطبين».
وتشكلت حياته المهنية بصورة خاصة حول الفتوى خانة. ففي هذه الدائرة التابعة لمشيخة الإسلام والمسؤولة عن شؤون الفتوى، ترقى من وظيفة الكاتب حتى أصبح رئيسا للمسودين المكلفين بإعداد نصوص الفتاوى. وإلى جانب هذه الخدمة التي استمرت قرابة أربعين عاما، تولى قضاء غلطة والمدينة المنورة، ثم نال بعد باية قاضي إسطنبول درجتي قاضي عسكر الأناضول وقاضي عسكر الروملي.
قام إبراهيم أدهم أفندي بتدريس عدد كبير من الطلاب ومنحهم الإجازات، وقد توفي سنة ١٩١٨ ودفن في تربة جامع الفاتح.

النقش الكتابي
هو الباقي، أيها الزائر صاحب البصيرة، إن في كل ما تراه عبرة، فالموت باب يدخل منه كل حي، ومن دخله فإما إلى الجنة أو إلى النار، فاعلم أن كل نفس من أنفاس الحياة نعمة عظيمة فاحسن استعمالها، واطلب رضا الله لتفوز بالسعادة، وهذا قبر الحاج حافظ إبراهيم أدهم افندي ابن الحاج حافظ حجة نصوح افندي، من كبار العلماء والفقهاء الذين درّسوا ومنحوا الإجازات لعدد كبير من الطلاب، وقد خدم نحو أربعين سنة بصدق في دار الفتوى وسائر الخدمات الدينية، وتقاعد من منصب قضاء قضاة الروملي ثم توفي، فالفاتحة لروحه ابتغاء مرضاة الله، في يونيو ١٩١٨.
إلي روحه/روحها الفتحة