الحاج خوجا عبد الكريم أفندي
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد عبد الكريم أفندي، الذي لا يعرف تاريخ ولادته على وجه الدقة، في قرية قره كيسة التابعة لناحية أكداغ من أماسية. وبعد أن تلقى تعليمه الأولي في بلدته، أخذ الدروس في أماسية على يد جانكلي الحاج إسماعيل أفندي وسباهي حافظ عمر أفندي، ثم ذهب إلى إسطنبول بعد سنة ١٨٣١ لإتمام تحصيله العلمي.
تلقى عبد الكريم أفندي في إسطنبول الدروس على يد عدد من علماء العصر المشهورين، منهم إمام زاده أسعد أفندي وويدينلي مصطفى أفندي، ثم ارتقى إلى مرتبة درسعام جامع الفاتح والمدرسية. ويذكر أحمد جودت باشا أن الآماسيالي عبد الكريم أفندي كان مشهورا بين الطلبة في الفترة التي قدم فيها إلى إسطنبول لطلب العلم.
أرسل عبد الكريم أفندي سنة ١٨٤٩ إلى أوروبا لإجراء أبحاث في مجال العلوم الطبيعية، وقد ورد ذكره في المصادر برحلته إلى باريس وإنجلترا، ثم عرف بعد عودته بلقب «الإنكليزي كريم أفندي».
تولى عبد الكريم أفندي خلال حياته التعليمية مناصب مثل عضوية مجلس المعارف، ودرّس مادة المنطق في دار الفنون خلال الموسم التعليمي سنة ١٨٧٠. ثم رقي بعد ذلك إلى رتبة إسطنبول.
ألّف عبد الكريم أفندي مؤلفات في مجالات متعددة، منها الفلسفة والمنطق والجغرافيا والنحو، وتبرز على وجه الخصوص أعماله في ميداني المنطق والفلسفة.

النقش الكتابي
هو الخالق الباقي. لقد عزم كريم أفندي الشريف القدر، تلك الدرة الفريدة من بحر الحكمة والعرفان، على الرحيل من دار الدنيا إلى دار الخلود. وكان قائد الرحمة أمامه دليلا يسوقه إلى الجنان. وكان من نوابغ عصره، وعالما يخشى الله حق خشيته. وكان أهل المعرفة يذكرون سيرته الطاهرة بكل احترام. اشتغل بنشر العلم والفنون، ولم يفارق القرآن لسانه أبدا. وقد عدت وفاته خسارة عظيمة. جعل الله لأقاربه أجورا جزيلة. وقد استخرج فيضي تاريخه بفاتحتين قائلا: «صار المقام الرفيع من عند الله لكريم أفندي». الفاتحة لروح الحاج خواجه عبد الكريم أفندي، ابن الآماسيالي حسين أفندي، أحد أصحاب رتبة إسطنبول ومن كبار المؤلفين. ٢٨ يناير ١٨٨٦م.
إلي روحه/روحها الفتحة