أمين سراج
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد محمد أمين سراج سنة ١٩٢٩ في طانوبا التابعة لقضاء إرباع في ولاية طوقات، ونشأ في بيئة أسرية عرفت بخدمة العلم والقرآن. وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم قدم إلى إسطنبول سنة ١٩٤٣ مع شقيقه الأكبر بهاء الدين سراج لمواصلة التحصيل الديني.
في سنواته الأولى من التحصيل في إسطنبول تلقى تعليم القرآن الكريم على يد عمر افندي إمام جامع الفاتح الأول، ودرس في مدرسة أوتشباش على عدد من العلماء، منهم مصطفى افندي الكومولجيني، وخسرو افندي، والمحدث إبراهيم افندي. كما نال الإجازة بقراءة صحيح البخاري على سليمان افندي كبير القيمين في جامع الفاتح، وكان ذلك من أوائل حلقات ارتباطه الوثيق بعلم الحديث.
تلقى أمين سراج الفقه والعلوم الإسلامية على يد الأخسكاوي علي حيدر افندي، ثم سافر إلى مصر سنة ١٩٥٠ بتشجيع من أستاذه. ودرس في جامعة الأزهر، وتلقى العلم على آخر شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية مصطفى صبري افندي، وعلى العالم الكبير زاهد الكوثري. وقد أتاحت له سنواته في مصر الاتصال المباشر بآخر كبار ممثلي التقليد العلمي العثماني.
بعد عودته إلى تركيا سنة ١٩٥٨ عمل مدرسا في ثانوية الأئمة والخطباء بإسطنبول، ثم تولى سنة ١٩٧٦ مهمة التدريس في مركز حاسكي العالي للتخصص الديني. أما أثره الأبرز والأبقى فقد تجلى في حلقات الدرس التي تشكلت في جامع الفاتح، حيث ربى عددا كبيرا من الطلاب من داخل تركيا وخارجها من خلال دروسه في التفسير والحديث والفقه.
كان أمين سراج من أشهر العلماء الذين واصلوا تقليد الدروس الكلاسيكية في جامع الفاتح خلال عهد الجمهورية. ولم يكن جامع الفاتح بالنسبة إليه مجرد مكان يلقي فيه الدروس، بل أصبح مركزا للعلم قضى فيه جانبا كبيرا من عمره.
توفي في إسطنبول يوم ١٩ فبراير ٢٠٢١، ودفن في حضرة جامع الفاتح بعد صلاة الجنازة التي أقيمت في جامع الفاتح.
