محمود كامل افندي
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد محمود كامل أفندي في أوف سنة ١٨٣٥ وفقا لسنة ١٢٥١ الهجرية، وهو ابن محمد أمين أفندي من علماء أوف. وبعد أن أكمل تعليمه الأول في بلدته، ذهب إلى قيصرية حيث تلقى الإجازة العلمية من الحاج طورون أفندي.
ارتقى في طريق العلم بعد نجاحه في امتحان التدريس بإسطنبول، ثم التحق بمدرسة النواب. وكانت مدرسة النواب مدرسة حقوق عليا تعنى بإعداد القضاة والنواب. وبعد تخرجه فيها تولى وظيفة في دار الفتوى، وترقى حتى بلغ منصب رئيس المسودين. وكانت دار الفتوى هي الهيئة المركزية التابعة لمشيخة الإسلام التي تعد فيها نصوص الفتاوى، أما رئيس المسودين فكان المسؤول عن القلم المكلف بصياغة تلك النصوص وإعدادها.
شارك محمود كامل أفندي أيضا في دروس الحضور. وفي هذه الدروس التفسيرية التي كانت تعقد في شهر رمضان بحضرة السلطان، اشترك أولا بصفة مخاطب ثم بصفة مقرر. وكان المقرر هو العالم الذي يتولى شرح الآية المختارة للدرس، أما المخاطب فهو العالم الذي يشارك في مناقشة الدرس ومذاكرته. ويعد هذا المنصب من المراتب المهمة الدالة على مكانته العلمية واعتباره في أوساط القصر والطبقة العلمية.
بلغ في مسيرته العلمية مراتب رفيعة، منها باية مولوية القدس، وعضوية مجلس التدقيقات الشرعية، وقضاء المدينة المنورة، ومولوية الحرمين الشريفين، وباية إسطنبول، وباية قاضي عسكر الأناضول. وكانت المولوية تطلق في التنظيم العلمي العثماني على المناصب الرفيعة الخاصة بكبار القضاة، أما مولوية الحرمين الشريفين فكانت من أعلى الدرجات العلمية المرتبطة بالمراكز الدينية الكبرى مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة.
تولى محمود كامل أفندي فعليا منصب قاضي عسكر الروملي سنة ١٩٠٠. وكان قضاء عسكر الروملي من أعلى المناصب في التنظيم العلمي العثماني، وله أهمية كبيرة في تعيين القضاة وتنظيم القضاء وترتيب السلم العلمي. وقد استمر في هذا المنصب حتى سنة ١٩٠٨، وكان من بين كبار ممثلي الطبقة العلمية العثمانية في المرحلة الأخيرة الممتدة إلى عهد المشروطية الثانية.
توفي الحاج محمود كامل أفندي الأوفي في ١٣ رمضان ١٣٢٨ الموافق ١٨ سبتمبر ١٩١٠، ودفن في تربة جامع الفاتح.

النقش الكتابي
"كل من عليها فان." (الرحمن: ٢٦) الفاتحة لروح الحاج محمود كامل أفندي الأوفلي، من كبار علماء الفقه الإسلامي في عصره، وقاضي عسكر الروملي السابق. ولادته: ١٨٣٥ / وفاته: ١٨ سبتمبر ١٩١٠.
إلي روحه/روحها الفتحة