ياشار شادي بك
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد إسماعيل يشار شادي بك في ١٦ سبتمبر ١٨٨٨ في منطقة الفاتح بإسطنبول، وهو ابن آق محمد زاده مصطفى أفندي من ناحية طلاس التابعة لقيصرية. أكمل تعليمه الأولي في مدارس الفاتح الابتدائية والرشدية، ثم تابع دراسته في إعدادية مرجان والتحق بمدرسة الحقوق. وبعد أن عمل مدة في قلم المحاسبة التابع لأمانة الرسوم، التحق بشركة خيرية سنة ١٩٠٩ إثر نجاحه في الامتحان.
كانت شركة خيرية أول شركة مساهمة وطنية أُسست لنقل الركاب في البوسفور. وفي هذه المؤسسة التي احتلت مكانة مهمة في الحياة الحضرية لإسطنبول بفضل رحلاتها البخارية المنتظمة على خط البوسفور، ترقى يشار شادي بك حتى منصب كبير كتبة التفتيش.
وإلى جانب عمله الوظيفي، كان يشار شادي بك شديد الاهتمام بالأدب، ويعد من الذين واصلوا تقاليد الشعر الكلاسيكي في مطلع القرن العشرين. ويذكر ابن الأمين محمود كمال إينال أنه، رغم عدم إتمامه تعليمه، كان ذا موهبة شعرية فطرية مكّنته من نظم قصائد جميلة، كما عُرف بالمعارضات الساخرة والقصائد الهجائية التي نظمها على أشعار يحيى كمال. وقد نُشرت أشعاره في مجلتي «بيان الحق» و«محفل»، كما عُثر على قصائد له ضمن المتعلقات التي خلفها محمد حمدي يازر الإلماللي.
ومن أبرز الجوانب اللافتة في شخصية يشار شادي بك دفتر الذكريات المعروف باسم «خطوط المشاهير». فبين عامي ١٩٢٠ و١٩٢٣ تمكن من الوصول إلى دائرة واسعة جدا ضمت شعراء العصر وخطاطيه وموسيقييه ورجال الدولة فيه، وسجل في هذا الدفتر كتابات وقصائد ونماذج فنية. ويضم هذا المجموع بخطوط أصحابها نماذج لعدد كبير من الأعلام، منهم محمد فؤاد كوبرولي، وعبد الحق حامد طرخان، وبورصه لي محمد طاهر، وكنعان رفاعي، والخطاط خلوصي أفندي.
وكان يشار شادي بك معروفا في محيطه بلقب «الشاعر الجوال». وقد توفي في سن مبكرة يوم ٢٩ يونيو ١٩٢٣، ودُفن في تربة جامع الفاتح بعد صلاة الجنازة التي أُقيمت في جامع الفاتح. وقد شهدت جنازته مشاركة حشد كبير من أوساط الأدب والشعر.

النقش الكتابي
رحل شاعر جميل الخُلق، فنسأل الله أن ينال مغفرة ربّه، وقد أرّخ عند وفاته قائلا: «وإن فني جسده بقي اسمه حيّا يا شادي»، الفاتحة لروح الشاعر ياشار شادي بك، كبير كتّاب قلم التفتيش في شركة خيرية، المولود في ١٦ سبتمبر ١٨٨٨ والمتوفى في ١٥ يونيو ١٩٢٣.
إلي روحه/روحها الفتحة