تذكر السجلات أن “مسجد غونغورماز” قد بُني في عام ١٤٦٥م، وكان يُعرف أيضاً باسم “مسجد العربة” (كاني مسجدي).
تعرض المبنى لدمار كبير مع مرور الزمن، وظل لفترة طويلة قائماً على مستوى الأنقاض فقط.
تُظهر الصور والسجلات القديمة وجود صنابير مياه وسبيل مرتبط بها بجوار المسجد مباشرة، وكانت هذه المنشآت المائية تُعرف أيضاً باسم المسجد.
تم تناول المبنى ضمن نطاق عملية الترميم والإحياء؛ وعقب انتهاء الأعمال، أُعيد افتتاح المسجد للعبادة في ١١ يوليو ٢٠٢٥م.
خصائصه بارزة:
يُعد “مسجد غونغورماز” من الأمثلة النادرة ضمن النسيج التاريخي الكثيف المحيط بمنطقة السلطان أحمد، والتي لا تقتصر قيمتها على كونها مسجداً للحي، بل ترتبط بألقاب إدارية وعسكرية من عهد ما بعد الفتح (مثل: رئيس العربات/ كاينجي باشي).
تشير تسميته بأسماء مثل “مسجد العربة” (كاني مسجدي) و”المسجد الدموي” (كانلي مسجدي) إلى أن المبنى عاش في الذاكرة المحلية بهوية متعددة المسميات.
يُفهم من وصول جزء من الروضة (المقبرة) إلى يومنا هذا أن المسجد لم يكن مكاناً للعبادة فحسب، بل كان أيضاً موضعاً يحمل طبقات من ثقافة الدفن والذاكرة.
إن النظر إلى المسجد جنباً إلى جنب مع السبيل وصنابير المياه في محيطه القريب، يوضح أن الموقع لم يكن مجرد دار للعبادة، بل شكّل “مركزاً للحي” من خلال المنشآت المائية العامة.
يُذكر أنه تم العثور على صهاريج متجاورة داخل جدار ساند خلف المسجد أثناء أعمال الإحياء؛ مما يشير إلى أن المنطقة التي يقع فيها البناء تحمل طبقة تاريخية لافتة من حيث البنية التحتية وثقافة المياه.