تُشير الكتابة الموجودة على باب دخول المبنى، والعائدة إلى السلطان عبد العزيز، إلى أنّه شُيّد بوصفه رشدية عسكرية سنة ١٨٦٩.
وقد تعرّض هذا المبنى التاريخي، المعروف بين الناس أيضًا باسم طاش مكتب، لأضرار جسيمة في زلزال سنة ١٩٦٧، ثم رُمّم سنة ١٩٦٨ مع الحفاظ على هيئته القديمة.
وفي سنة ٢٠٠٩ أُجريت له أعمال تدعيم ضد الزلازل من قِبل الإدارة الخاصة للولاية.
خصائصه بارزة:
يُعَدّ من أقدم أمثلة المدارس الرشدية العسكرية (المدرسة المتوسطة) التي افتُتِحَت بطلبٍ من الصدر الأعظم مصطفى رشيد باشا.
وقد عُرِفَت المدرسة في جذورها التعليمية بأسماء مثل كوبرولو رشدية وفاتح المدرسة الثالثة عشرة، وتواصل اليوم نشاطها التعليمي باسم فاتح إمام خطيب أورتا أوكولو.
وقد أُنشِئَت مباني الرشدية بوصفها رمزًا للتحديث في النسيج الحضري العثماني. وعلى خلاف كتاتيب الأحياء التقليدية، صُمِّمَت هذه المباني على هيئة منشآت مضيئة، جيدة التهوية، ومخططة.
وتتشابه الخصائص المعمارية للمدارس الرشدية العسكرية في الغالب. فهذه المباني شُيِّدَت على الطراز النيوكلاسيكي، وهي مستطيلة التخطيط، ذات طابقين، وتضمّ سلالم دخول ذات أعمدة.
وتُعَدّ أرض المدرسة وقفًا للسلطان محمد الفاتح، وقد واصلت المدرسة التعليم فيها دون انقطاع منذ يوم تأسيسها حتى اليوم.