جامع حيدر خانة
السرد الصوتي:
سنة البناء:
أواخر القرن الخامس عشر
موقع:
فاتح، اسطنبول
الذي أمر ببنائه:
علي حيدر ديدي
معمار:
غير معروف
التغييرات التي طرأت عليه بعد بناءه:
- يُذكر أن “جامع حيدر خانة” قد بُني في الأصل كمسجد، وكان يؤدي وظيفته ضمن وحدة متكاملة تجمع بين “التكية والروضة”؛ وتُشير السجلات الواردة في دفاتر الأوقاف العثمانية إلى وجود المبنى منذ فترة مبكرة.
- يُذكر أن “نيشانجي بيكلي علي باشا” أنشأ وقفاً في عام ١٧٥٥م (عهد السلطان عثمان الثالث)؛ حيث قام بتأثيث المسجد ووضع منبراً فيه، مما عزز وظيفته كجامع تقام فيه صلاة الجمعة.
- تُسجل المصادر أن المبنى قد هُدم بحلول عام ١٩٣٤م، وانقطعت استمراريته كدار للعبادة منذ ذلك التاريخ.
- يُشار إلى أن الآثار الأخيرة في الموقع قد مُحيت في سبعينيات القرن العشرين، وظل المبنى غير مرئي فيزيائياً لفترة طويلة.
- ضمن إطار الأعمال التي نفذتها “ميراث إسطنبول”، أُعيد بناء الجامع في موقعه القديم، واكتمل ترميم ١١٨ قبراً في الروضة والحديقة، وافتُتح المبنى للعبادة مجدداً في عام ٢٠٢٢م.
خصائصه بارزة:
- يُعتبر “جامع حيدر خانة” أكثر من مجرد دار للعبادة؛ فهو يمثل نموذجاً بارزاً لنمط الأماكن الدينية متعددة الطبقات التي تشكلت على مستوى الأحياء داخل الأسوار، من خلال تكامل عناصر “التكية والجامع والروضة”.
- يرتبط موقع المبنى ارتباطاً مباشراً بالنسيج العمراني وحركة النقل التاريخية في شارع “هور هور” بمحيط منطقة “سراج خانة”؛ وهو ما يجعل من الجامع “مركزاً للحي” ضمن خطوط الحرف والتجارة والكتل السكنية الكثيفة المحيطة به.
- يُذكر أن عملية الإحياء التي جرت في عشرينيات القرن الحالي استهدفت خلق أجواء بسيطة في التصميم الداخلي عبر اختيار مواد مثل الجدران الحجرية والأسقف الخشبية؛ كما أن التصميم الذي يتيح الصعود إلى الروضة عبر سلالم يجعل العلاقة بين التكية والمقبرة قابلة للقراءة مكانياً.
- إن ترميم ١١٨ قبراً في الروضة والتعامل معها كوحدة واحدة يخرج بـ “حيدر خانة” من إطار “المبنى المنفرد” ليبرزها كـ “مساحة للذاكرة” تجمع بين ثقافة الدفن والزيارة وذاكرة الحي.