التغييرات بعد البناء
بعد انتهاء حركة تحطيم الأيقونات (الإيقونوكلازم)، تم ترميم هذه الكنيسة بواسطة الإمبراطور الأول باسيلوس، ويبدو أنها تعرضت لتدمير كبير خلال الاحتلال اللاتيني ما بين ۱۲۰٤ و۱۲٦۱.
في عام ۱٤٨٦، تم تحويل المبنى الذي كان يُستخدم ككنيسة هاغيُوس أندرياس في العهد البيزنطي إلى مسجد بواسطة كوجا مصطفى باشا.
في القرن السابع عشر، أضاف رئيس الدفاتر إكْمِكْجِيزَادَة أحمد باشا إضافات إلى الجهة الغربية، ولكن تم إزالتها لاحقًا.
في عام ۱٧۳٧، أضاف دار السعادة آغا بشير آغا نافورة على شكل عمود في وسط الفناء.
في عهد السلطان محمود الثاني، تم ترميم المبنى بشكل كبير في عام ۱٨۳٤، وفي الخمسينيات من القرن العشرين، تم تجديد الأروقة والأجزاء الخشبية، كما تم ترميم القبة والقبب نصفية.
في عام ۱٩٩٩، بعد الأضرار التي نتجت عن زلزال ۱٧أغسطس، تم إجراء أعمال ترميم جديدة.
أبرز الخصائص
المسجد المبني على أنقاض كنيسة هاجيوس أندرياس البيزنطية، كان يُستخدم في العهد العثماني كمركز للزاوية السنبولية، وعُرف بين الناس باسم "مسجد سنبُل أفندي".
المسجد مغطى بقبة مركزية مدعومة على أربعة أعمدة، وبقبّتين نصف دائريتين على الجانبين، وقد تم توجيه المسجد على محور الشمال-الجنوب ليكون متناسبًا مع ترتيب الصفوف. منبر المئذنة ذو القاعدة الثمانية الأضلاع يعد من بين أجمل وأفخم الأمثلة المزخرفة في إسطنبول.
رواق مكون من خمس قباب مدعومة على ستة أعمدة مزخرفة برؤوس معلقه، وهو يمثل الطراز المعماري التقليدي للمساجد العثمانية.
يزيد من أهمية البناء الروحية وجود قبر ضريح كوجا مصطفى باشا وقبور شيوخ طريقة سنبوليّة في المقبرة. كما توجد قبور لخطاطين مشهورين مثل حافظ عثمان في المقبرة.
في القرن التاسع عشر، أضافت سبل ريفات باشا وهاجي أمينة خانم عند مدخل الفناء لمسة جمالية للبناء.
تعد هذه المسجد من أبرز المعالم التي تجمع بين العمارة العثمانية وإرث البيزنطي، مما يعكس الهوية التاريخية والثقافية لإسطنبول.

