التغييرات بعد البناء
شُيّد هذا المبنى التاريخي عام ١٤٩١ بأمر من إسكندر باشا، أحد رجال الدولة في عهد السلطان بايزيد الثاني.
تضررت التكية المولوية في زلزال إسطنبول الكبير عام ١٥٠٩، وبقيت مدة من الزمن بلا رعاية، حتى آلت إلى الخراب.
وبحسب السجلات الرسمية، فإن أول أعمال ترميم معروفة نُفذت على يد أمين المطبخ إسماعيل أفندي، كما تبيّن ذلك كتابة عمرانية عثمانية مؤرخة بسنة ١٦٥١.
تعرّضت للخراب في حريق طوبخانه الكبير عام ١٧٦٥، وأُعيد بناؤها في العام نفسه على يد عثمان أفندي الينيشهري، بأمر من السلطان مصطفى الثالث.
وفي عهد السلطان محمود الثاني، خضعت لعمليتي ترميم كبيرتين في عامي ١٨١٩ و١٨٣٥.
وقد اكتسبت شكلها الحالي من خلال أعمال الإعمار التي أُنجزت بين عامي ١٨٥١ و١٨٥٩ في عهد السلطان عبد المجيد.
وفي القرن العشرين، استُخدم المبنى أيضاً داراً للشعب، ومركزاً للشرطة، ولفترة من الزمن متحفاً للأدب الديواني. أما اليوم فيُستخدم باسم تكية غلطة المولوية ومتحفها، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة.
أبرز الخصائص
يُعرف المبنى أيضاً باسم «تكية كوله قابي المولوية».
ويحمل صفة أول تكية مركزية، أي آستانة، للمولويين في إسطنبول.
يضم مجمّع التكية المولوية اليوم قاعة السماع، وغرف الدراويش، ومكتبة، وسبيلاً ونوافير، وأضرحة، وشاذرواناً، ومغسلة.
وتقع مكتبة حالت أفندي، التي تضم أكثر من ٨٠٠ مخطوطة قيّمة، داخل هذا المجمّع أيضاً.
وتوجد في الحديقة أضرحة الشيخ غالب، شاعر الأدب الديواني التركي، وحالت أفندي، أحد رجال الدولة في عهد السلطان محمود الثاني.
أصبح ديواني محمد دده، المعروف أيضاً باسم ديواني محمد جلبي، وهو من نسل مولانا جلال الدين الرومي ويُعد المؤسس الثاني للطريقة المولوية، أول شيخ لتكية غلطة المولوية.
وقد دخل السلطان سليم الثالث والسلطان محمود الثاني التاريخ بوصفهما سلطانين أبديا اهتماماً وثيقاً بتكية غلطة المولوية.
كما أن الشاذروان الذي أنشأته عادلة سلطان، ابنة السلطان محمود الثاني، مفتوح للزوار داخل المجمّع.
وعند مدخل قاعة السماع ذات المخطط المثمّن توجد كتابة ترميمية للسلطان عبد المجيد، مؤرخة بسنة ١٨٥٣.

