آدم بك
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
آدم بك، الذي لم يحدد تاريخ ولادته، ينتمي إلى أسرة من أصل ألباني، وقد شغل منصب ناظر في الإدارة العامة لريجي مركز أضنة. وكانت إدارة الريجي مؤسسة شبه رسمية تعنى بإدارة عائدات التبغ في الدولة العثمانية والرقابة عليها، وكان لها جهاز إداري ورقابي واسع في المناطق المهمة لإنتاج التبغ وتجارته مثل أضنة.
يمكن تتبع خدمة آدم بك في أضنة من أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر حتى النصف الثاني من تسعينياته. وقد كوفئ تقديرا لنجاحه في وظيفته، كما منحت زوجته جبيرة خانم وسام الشفقة من الدرجة الثانية لما قدمته من مساعدات لتلبية الاحتياجات العسكرية.
كان آدم بك صهرا لعابدين باشا، أحد رجال الدولة البارزين في أواخر العهد العثماني. وقد تولى عابدين باشا ولاية أضنة وسيواس وأنقرة وسلانيك وجزائر البحر الأبيض، كما شغل لفترة قصيرة منصب ناظر الخارجية، واشتهر أيضا بترجمته وشرحه للمثنوي. وقد عدت صلة المصاهرة التي ربطت آدم بك بعابدين باشا من الأهمية بحيث جرى التأكيد عليها بوضوح في شاهدة قبره.
ظل اسم أسرة آدم بك مرتبطا بآل عابدين باشا في السنوات اللاحقة أيضا. ففي إعلان مولد مؤرخ بسنة ١٩٣٠ ورد ذكر فريحة خانم، حفيدة عابدين باشا وابنة آدم بك. وكانت فريحة خانم المذكورة في الإعلان زوجة الكاتب أرجومند إكرم طالو، نجل الأديب رجائي زاده محمود أكرم.
توفي آدم بك في ٥ تشرين الثاني ١٣٢٦ الموافق ١٨ نوفمبر ١٩١٠، تاركا وراءه زوجته وبناته، ودفن في تربة جامع الفاتح.

النقش الكتابي
هو الخالق الباقي. أيها السيد، كان هذا الرجل الفريد صهرا مكرما لعبيدين باشا. وكان مثلا للأدب والشرف. وكانت الاستقامة والوفاء خلقه ومهنته. وكان حسن أخلاقه ولطفه وطريقته في المعاملة يمنحانه مكانة رفيعة. وكل من رأى وجهه المشرق النير كان يقول: "ما أحب هذه الطلعة!" وكان معتدل القامة طويلها، قوي البنية كالجبل، غير أن يد الأجل أضعفته وأوهنته، حتى أسلم جسده إلى تراب الفناء. ويا للحزن، فقد كان قلبه الرقيق هو الطائر الذي حمل إليه أجله. وقد أحرقت وفاته قلوب محبيه، وما زالت قلوبنا تنزف ألما لفقده. فلو ظلت زوجته وبناته وأقاربه يبكونه إلى الأبد، فنسأل المولى أن يجعل ثواب ذلك له وأن يدخله جناته. ١٨ نوفمبر ١٩١٠.
إلي روحه/روحها الفتحة