غازي أحمد مختار باشا
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد أحمد مختار باشا عام ١٨٣٩ في بورصة، وهو ابن الحاج خليل اغا من عائلة كاترجيوغلو. بعد تخرجه من المدرسة العسكرية في بورصة التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها عام ١٨٦٠ بالمرتبة الأولى، ثم رقي بعد عام واحد إلى رتبة نقيب أركان حرب. عمل مدرسا في المدرسة الحربية، كما عُين معلما للشيخ يوسف عز الدين افندي، وشارك ضمن مرافقي السلطان عبد العزيز في رحلته إلى أوروبا.
كان من بين مؤسسي جمعية التدريس الإسلامية التي أنشئت عام ١٨٦٤. وقد مهدت هذه الجمعية لاحقا لتأسيس مدرسة دار الشفقة، وكان في كادرها الأول يوسف زيا باشا، الغازي أحمد مختار باشا، فيدنلي توفيق باشا، ساكزلي أحمد أسعد باشا، وعلي نقي افندي. وكان أحمد مختار باشا من بين الذين ألقوا دروسا بنفسه في مدرسة الوالدة الواقعة قرب بايزيد.
في مسيرته العسكرية خدم في مناطق واسعة تشمل اليمن وكريت والبوسنة والهرسك وحدود الجبل الأسود وإرزوروم ومناستير. وفي اليمن تمكن من استلام ريدة وصنعاء، وشارك بصفته واليا وقائدا عسكريا في عملية إعادة تنظيم المنطقة وتحويلها إلى ولاية. ويُعد ترقيته إلى رتبة مشير في سن الثانية والثلاثين من أبرز مراحل صعوده السريع في الهرم العسكري العثماني.
حقق نجاحات ضد القوات الروسية في حرب ١٨٧٧-١٨٧٨ العثمانية الروسية، ومنحه السلطان عبد الحميد الثاني لقب غازي، وسيفا، وخيلين، ونياشانا مجيديا.
بعد الحرب شغل منصب رئاسة الأركان العامة. وفي عام ١٨٨٥ عُيّن مفوضا ساميا لمصر، ومثل الدولة العثمانية في مسألة مصر الواقعة تحت الاحتلال البريطاني، وبقي في مصر نحو ثلاث وعشرين سنة حتى إعلان الدستور الثاني.
بعد عام ١٩٠٨ عاد إلى اسطنبول، وفي عام ١٩١٢ عين صدرا أعظم وشكل الحكومة التي عرفت باسم “الحكومة الكبرى” لوجود ثلاثة من الصدور الأعظم السابقين فيها، كما عُرفت باسم “حكومة الأب والابن” لأن ابنه محمود مختار باشا كان ناظرا للبحرية. وخلال فترة صدارتها وُقعت معاهدة أوشي التي أنهت حرب طرابلس الغرب، ثم استقال من منصبه في ٢٩ أكتوبر ١٩١٢ بعد بدء حرب البلقان.
إلى جانب كونه عسكريا ورجل دولة، عرف الغازي أحمد مختار باشا أيضا بأعماله في الرياضيات وعلم الفلك ودراسات التقويم. وفي كتابه رياض المختار مرآة الميقات والأدوار تناول مسائل البسيطة والأسطرلاب وقياس الزمن وتحديد خطوط العرض والطول وقضايا التقويم. وقد ترجم كتابه إصلاح التقويم إلى الفرنسية، وبسبب هذا العمل مُنح ميدالية ذهبية خاصة من الدولة الألمانية. كما شكل كتابه تقويم السنين أحد المصادر الأساسية التي اعتمد عليها فائق رشيد أونات في دليل تحويل التواريخ الهجرية إلى الميلادية.
توفي الغازي أحمد مختار باشا في ٢١ يناير ١٩١٩ في قصره في فنريولو، ودفن بالقرب من ضريح السلطان محمد الفاتح.

النقش الكتابي
بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ (البقرة ٤٨)، الفاتحة لروح المارشال الغازي أحمد مختار باشا ابن إبراهيم أدهم، المولود في بورصة سنة ١٢٥٥ هـ (١٨٣٩ م)، من أعضاء مجلس الشيوخ ورؤساء الوزراء السابقين، المتوفى في ٢٢ يناير ١٩١٨ يوم الثلاثاء.
إلي روحه/روحها الفتحة