سماوي أييتش
ملخص السيرة

الخصائص البارزة
ولد سماوي أيجه في إسطنبول يوم ٩ ديسمبر ١٩٢٢، وينتمي إلى أسرة أيجه أوغوللاري العريقة في أماصرة. وكان والده محمد كامل بك ضابطا في البحرية، ووالدته خديجة هانم. ونظرا إلى تضرر منزل الأسرة في قاضي كوي جراء حريق مرج حيدر باشا الذي وقع قبل ولادته بوقت قصير، فقد ولد في منزل أحد أقاربه في سليميه.
تابع تعليمه الذي بدأه في المدرستين الفرنسيتين سان لويس وسان جوزيف في ثانوية غلطة سراي. وقد بدأ اهتمامه بالآثار التاريخية منذ سنوات طفولته، فكان يجوب شوارع إسطنبول في عطلات نهاية الأسبوع ليلتقط صور المباني التاريخية ويدون ملاحظاته عنها. كما زاد شغفه بالتعرف إلى المدينة بعد تكليفه في ثانوية غلطة سراي بإعداد بحث عن فتح إسطنبول.
بعد تخرجه في ثانوية غلطة سراي سنة ١٩٤٣، سافر إلى ألمانيا لدراسة الآثار وتاريخ الفن في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب العالمية الثانية. وحضر الدروس في فيينا وبرلين، لكنه عاد إلى تركيا سنة ١٩٤٥ بسبب ظروف الحرب. ثم أكمل دراسته في قسم تاريخ الفن بكلية الآداب في جامعة إسطنبول، وتخرج بعد إعداد رسالة بعنوان «مآذن إسطنبول».
أتم درجة الدكتوراه سنة ١٩٥٢ برسالة بعنوان «منشآت سيده العائدة إلى العصر البيزنطي». وبينما ركز أبحاثه على الفن والعمارة البيزنطيين، درس أيضا التراث العثماني في إسطنبول بالقدر نفسه من العناية. وبهذا أصبح من الرواد في مجال تاريخ الفن البيزنطي في تركيا، ونظر إلى إسطنبول لا بوصفها مدينة فتح وعاصمة فحسب، بل باعتبارها مدينة تراكمت فيها طبقات متعاقبة من الحضارات عبر القرون.
كرس سماوي أيجه قسما مهما من أبحاثه لتتبع آثار المباني التاريخية التي اندثرت أو تغيرت معالمها. وقد احتلت ملاحظاته الميدانية وصوره الفوتوغرافية ودراساته التي أعدها بعد تجواله في أحياء إسطنبول مكانة خاصة في حفظ الذاكرة المعمارية المفقودة للمدينة. ومن ثمار هذا الاهتمام الواسع مؤلفاته مثل «غلاطة وبرجها»، و«البوسفور في العصر البيزنطي»، و«العمارة البيزنطية في العهد المتأخر»، و«إسطنبول عبر التاريخ».
درّس أيجه في جامعة إسطنبول سنوات طويلة، كما شغل عضوية المجلس الأعلى للآثار والعقارات التاريخية. وشارك في عدد من الأوساط العلمية، منها جمعية التاريخ التركي، والمعهد الألماني للآثار، والأكاديمية الملكية البلجيكية. وبفضل ما كتبه من مقالات موسوعية وأبحاث ودراسات وكتب، أصبح من أكثر الباحثين إنتاجا في مجال تاريخ الفن في تركيا.
توفي سماوي أيجه في إسطنبول يوم ٢٨ مايو ٢٠١٨، وأقيمت صلاة الجنازة عليه في جامع الفاتح، ثم دُفن في حضرة جامع الفاتح إلى جوار الأستاذ الدكتور خليل إينالجق.
