المبنى التاريخي، المستخدم اليوم بوصفه مكتبة ملّت للمخطوطات، أنشأه فيض الله أفندي، أحد شيوخ الإسلام في عهد السلطان أحمد الثاني، سنة ١٧٠٠.
وكان المبنى في حالة خراب في أوائل القرن العشرين، ثم خضع للترميم سنة ١٩١٦ بمبادرة جمعية محبّي إسطنبول وبجهود شيخ الإسلام مصطفى خيري أفندي، ناظر الأوقاف.
وبعد الترميم، بدأ يُستخدم أيضًا بوظيفة مكتبة، مع تبرعات الكتب التي قدّمها علي أميري أفندي، أحد الباحثين العثمانيين في أواخر العهد العثماني.
وقد تعرّض المبنى لأضرار جسيمة في زلزال مرمرة سنة ١٩٩٩، واكتمل ترميمه في أواخر سنة ٢٠٠٦، ثم أُعيد افتتاحه للخدمة في أوائل سنة ٢٠٠٧.
خصائصه بارزة:
تُعرف أيضًا باسم «مدرسة فيضية».
ولها تنظيمٌ يتكوّن من مسجد-درسخانة، ومكتبة، وخلايا مدرسة، حول فناءٍ مربع التخطيط.
وتضمّ المكتبة، التي تمتلك أحد أهم الأرشيفات في تركيا، النسخة الوحيدة من «ديوان لغات الترك»، وهو أول معجمٍ للغة التركية.
وقد عمل علي أميري أفندي، الذي اكتشف هذا الأثر المهم، لاحقًا ناظرًا للمكتبة هنا، كما أهدى إلى المكتبة أكثر من ستة عشر ألف أثرٍ نادر، من بينها ستة وأربعون فرمانًا سلطانيًّا.