يُفهم من سجلات الأوقاف والجرد في العهد العثماني أن “جامع الدفتردار يحيى أفندي” قد بُني في القرن السادس عشر من قبل الدفتردار يحيى أفندي.
خدم المبنى كمسجد للحي ضمن النسيج السكاني الكثيف المحيط بمنطقة السليمانية نظراً لموقعه المتميز.
يُعرف أن الجامع قد تضرر نتيجة الحرائق والزلازل التي شهدتها إسطنبول في القرن التاسع عشر، وأنه خضع للترميم في تلك الفترة؛ إلا أن الوثائق المتعلقة بتفاصيل هذه الترميمات محدودة.
تغير المحيط القريب للمبنى خلال أنشطة الإعمار في العهد الجمهوري، وبقي الجامع في مساحة أضيق ضمن النسيج العمراني.
يستمر المبنى في يومنا هذا بأداء وظيفة العبادة، ويُستخدم كجامع للحي.
خصائصه بارزة:
يُعد “جامع الدفتردار يحيى أفندي” أحد الأبنية الواقعة في محيط السليمانية، وهو يعكس تقاليد مساجد الأحياء العثمانية التي تعود للقرن السادس عشر.
تشير تسميته أيضاً بـ “جامع يولغجن” (جامع عابري السبيل) إلى موقعه ضمن النسيج العمراني الكثيف المحاط بالأزقة الضيقة وطرق المرور.
يعكس المبنى، بمساحته الصغيرة وعمارته البسيطة، مفهوم المساجد العثمانية الكلاسيكية التي تُقدّم الوظيفة والمنفعة على الزخرفة.
يُعتبر المكان صرحاً للعبادة يساهم في الاستمرارية الدينية والاجتماعية للمنطقة، كونه جزءاً من العمران التاريخي المحيط بمجمع السليمانية.
يستمر الجامع في يومنا هذا كبناء حي يؤدي وظيفة العبادة، ويُعد نموذجاً عالياً يساهم في فهم النسيج التاريخي المحيط به.