شُيِّد المبنى بوصفه قصرًا صيفيًّا للكونت أليون؛ وبعد زلزال إسطنبول سنة ١٨٩٤ ترك الكونت أليون المبنى بسبب التشققات التي ظهرت في جدرانه.
وفي سنة ١٨٩٨ اشتراه علي رضا باشا، متصرف بريفيزا، ثم انتقل لاحقًا بالميراث إلى علاء الدين بك، وفي سنة ١٩٠٠ اشترته نظارة المعارف بمبلغ ٤٢٠٠ ليرة ذهبية وحُوِّل إلى مدرسة.
وفي سنة ٢٠٠٩ تعرّض المبنى لحريق كبير، ونُقلت مدرسة باكيركوي الابتدائية، وهي من المؤسسات التعليمية العريقة في إسطنبول، إلى مبنًى آخر.
وفي سنة ٢٠١٤، بعد اكتمال ترميمه، حُوِّل المبنى إلى مركز التعليم المستمر والبحوث بجامعة ابن خلدون.
خصائصه بارزة:
ويرِد المبنى في المصادر بأسماء مدرسة باكيركوي الأولى، ومدرسة باكيركوي المركزية الابتدائية، وطاش مكتب، وطاش أوكول، كما يَرِد في أدبيات المباني باسم قصر الكونت أليون.
وهو قصر من أواخر العهد العثماني شُيِّد بآجرّ مرسيليا؛ ويحتلّ مع الجسر الحجري، المرتبط بالمادة نفسها وبفهم البناء نفسه، مكانةً مميَّزة في الذاكرة الحضرية لباكيركوي.
وفي عهد المعارف رُمِّم المبنى، وأُضيف إليه طابق فُوِّق به، ثم وُيِّف ليتلاءم مع وظيفة المدرسة الابتدائية، كما أُعيد تنظيم طابق السقف في الترميم الذي أُنجز بعد حريق سنة ٢٠٠٩.
ويقوم المبنى على تكوين ذي جدران من الطوب والحجر الحامل، وقد حُوفِظ على نسيج الجدران الأصلي في الترميم. كما جُدِّدت السقوف الخشبية، وكسوات الأسقف، وإطارات النوافذ بمقاربةٍ راعت التفاصيل الأصلية.
وكان من بين خرّيجي مدرسة باكيركوي الابتدائية في فترات مختلفة أسماءٌ مشهورة مثل منير أوزقول، وعادلة ناشط، وشَنَر شَن، وطارق آقان، وجاهد صِدقي طارنجي.