على الرغم من عدم وجود تاريخ محدد أو نقش (كتابة) يوثق بناءه، إلا أن تسجيل المسجد كدار للعبادة في وثائق القرن التاسع عشر يشير إلى أنه بُني في القرن السادس عشر على أبعد تقدير.
تعرض المبنى لأضرار جسيمة بمرور الوقت نتيجة الحرائق والعوامل البيئية؛ وذُكر في الخرائط والوثائق التي تعود لأواخر القرن التاسع عشر أنه كان في حالة “خراب”.
في النصف الأول من القرن العشرين، اختفت الأجزاء القائمة من المبنى تماماً، واستُخدمت المنطقة التي كان يقع فيها المسجد لأغراض مختلفة لفترة طويلة.
أدت الأبحاث الأثرية التي أُجريت في القرن الحادي والعشرين إلى تحديد أطلال المبنى، وبناءً على المشاريع المعدة، قامت المديرية العامة للأوقاف بإعادة بنائه (ركونستروكسيون).
بعد اكتمال عملية إعادة البناء، افتُتح المسجد للعبادة مجدداً واستعاد وظيفته الأصيلة.
خصائصه بارزة:
يُعد “مسجد بقال زاده” أحد مساجد الأحياء العثمانية الصغيرة الواقعة في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول.
تكمن أهمية “بقال زاده محمد جلبي”، الذي يُذكر بصفته باني المسجد، في كونه يعكس بناء هذا الصرح من قبل أحد فاعلي الخير المحليين.
أصبح المسجد واحداً من الأمثلة النادرة في منطقة الفاتح بسبب اختفائه تماماً لفترة طويلة، ثم إعادة إحيائه من جديد عن طريق إعادة البناء (الركونستروكسيون).
يُعد المبنى صرحاً للعبادة ذا قيمة تمثيلية عالية، حيث يساهم في إعادة ترسيخ الاستمرارية التاريخية في محيطه.
يُستخدم المسجد في يومنا هذا كبناء عام نشط، سواء من حيث وظيفته كدار للعبادة أو من حيث كونه جزءاً من الذاكرة التاريخية للحي الذي يقع فيه.