وقد صُمِّمَ المبنى التاريخي بعد المشروطية الثانية بوصفه «مدرسة رشادية النموذجية الابتدائية»، وشُيِّدَ سنة ١٩١٠.
وقد أدّى المدرسةُ وظيفةَ «مدرسة نموذجية» بين سنتَي ١٩١٢ و١٩٢٧، كما استُخدِمَت خلال حرب الاستقلال مستودعًا للأسلحة تابعًا للقوى الوطنية.
وفي سنة ١٩٥٧ وُسِّعَ الحرم مع الحفاظ على هويته الأصلية.
وأُدخل المبنى التاريخي في سنة ٢٠١٦ ضمن عملية ترميم، ثم عاد سنة ٢٠١٩ إلى النشاط التعليمي باسم «مدرسة رشادية الإعدادية للأئمة والخطباء»، مع الوفاء لذكرى السلطان.
خصائصه بارزة:
وهذه المؤسسةُ التعليمية، التي أدّت أيضًا وظيفة «ثانوية أيوب» و«مدرسة أبو السعود للتعليم الأساسي»، شُيِّدَت إلى جانب ضريح السلطان محمد رشاد الخامس بناءً على رغبته القائلة: «أرغب أن أقضي نومي الأبدي بين صوت الماء وأصوات الأطفال».
وفي سنة ١٩١٢ أُسِّسَت هنا أولُ منظمةٍ كشفية، وفي سنة ١٩١٥ أُنشِئَ أولُ فريقٍ مدرسيٍّ لكرة القدم في الدولة العثمانية.
وقد درّس في هذه المدرسة سليم صرّى بك (ترجان)، وهو أولُ معلّمٍ للتربية الرياضية في الدولة العثمانية، كما درّس فيها أيضًا الكاتبُ الرياضي ومدرّبُ كرة القدم أحمد حمدي بك.
والمبنى، المشيَّدُ بالحجر المنحوت، مؤلَّفٌ من طابقين وستِّ قاعاتٍ دراسية، ويقوم على شكلٍ ذي أسقفِ فولتيةٍ مرتكزةٍ على الجدران الحاملة.
والقسمُ المقبّب الواقع على الجانب الطويل من المبنى التاريخي، الذي يُعَدُّ من أمثلة مرحلة العمارة الوطنية الأولى، أُنشِئَ بوصفه مسجدًا.